السيد جعفر مرتضى العاملي

16

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

زيد بن الخطاب ، فيشك في أن يكون قد تزوجها من الأساس ( 1 ) . فما معنى أن يقول عمر : من أراد الشهادة فليتزوج عاتكة ؟ ! ثانياً : إن زواجها بالحسين بن علي « عليهما السلام » ، واستشهاده عنها ، ثم رثاءها إياه ، ثم خطبة مروان لها بعده ، يقتضي : أن تكون قد عاشت إلى ما بعد سنة ستين أو إحدى وستين . مع أن هناك من يصرح : بأنها قد ماتت في أوائل خلافة معاوية ، أي في سنة اثنتين وأربعين للهجرة ( 2 ) ، أي قبل استشهاد الحسين « عليه السلام » ، بما يقرب من عشرين سنة . تزوجها بعد أن استفتى علياً « عليه السلام » : وقالوا : « إن عمر استفتى علياً « عليه السلام » في أمر عاتكة ، فأفتاه : بأن تردَّ الحديقة لورثة عبد الله بن أبي بكر ، وتتزوج ، ففعلت ، وتزوجها عمر ، فذكرّها علي « عليه السلام » بقولها : آليت لا تنفك نفسي حزينة عليك ولا ينفك جلدي أغبرا

--> ( 1 ) الإصابة ج 4 ص 357 والاستيعاب ( مطبوع مع الإصابة ) ج 4 ص 365 و ( ط دار الجيل ) ص 1878 وأسد الغابة ج 5 ص 498 . وراجع أغلب المصادر المتقدمة فإنها ذكرت أن عمر تزوج عاتكة بعد عبد الله بن أبي بكر ، إضافة إلى روايات استفتائه علياً « عليه السلام » في أمر زواجها بعمر . ( 2 ) البداية والنهاية ج 8 ص 26 .